في تطور جديد قد يزيد من تعقيد العلاقات بين الجزائر وفرنسا، حسمت محكمة الاستئناف في”إيكس أون بروفانسبجنوب فرنسا، مصير وزير الصناعة الأسبق، عبد السلام بوشوارب، المطلوب لدى العدالة الجزائرية عن عدة تهم تتعلف بالفساد ، حيث أصدرت هذا اليوم الأربعاء قرارها القاضي برفض تسليمه، مبررة قرارها بما اعتبرته “التبعات الخطيرة” والتي من شأنها أن يتسبب فيه التسليم على صحة الوزير الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب.
قرار محكمة الاستئناف في”إيكس أون بروفانس”بجنوب فرنسا، جاء تأكيدا لما سبق وأن أعلن عنه المدعي العام الفرنسي، والذي عارض خلال جلسة الـ5 من مارس الجاري، أي قبل أسبوعين من الآن، طلب القضاء الجزائري الخاص بتسليم الوزير الجزائري السابق عبد السلام بوشوارب، المدان في عدة قضايا فساد توبه بها في الجزائر و أدين فيها غيابيا على خلفية شغله منصب وزير الصناعة بين 2014 و2017 في حكومة أحمد أويحيى على عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
من جانبه، حرص عبد السلام بوشوارب، خلال حضوره لجلسات نظر القضاء الفرنسي في طلب تسليمه للجزائر، على إعطاء الطابع السياسي لملاحقته في بلاده، حيث صرخ أمام محكمة الاستئناف في”إيكس أون بروفانس”بجنوب فرنسا،، بقوله “لست لصًا، بل رجل صناعة كبير ومعادٍ للإسلاميين”، مضيفًا أنه “ليبرالي” وليس متورطًا في الفساد كما تدّعي السلطات الجزائرية”.
أما ممثلة الجزائر القانونية، المحامية، آن صوفي بارتاي، فقد دافعت عن طلب التسليم، مؤكدة للمحكمة الفرنسية في مرافعتها أمامها على أن “وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب المقيم في فرنسا منذ فراره من بلده، عبد السلام بوشوارب سرق أموال الجزائريين، وقد أُدين غيابيا من أجل جرامه، مما يتعين معه تسليمه للقضاء الجزائري”وفق ما جاء في مطالبة محامية الدولة الجزائرية المعروض على القضاء الفرنسي.
وتدور وقائع التهم الجنائية الثقيلة التي أدين بها غيابيا وزير الصناعة الأسبق والرئيس السابق للمجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر، (تدور) حول شركة أوفشور تدعى”Royal Arrival Corp”أسسها الوزير عام 2015 أثناء توليه حقيبة وزارة الصناعة، حيث قان حينها عن طريق التحايل بتحويل غير قانوني لمبلغ 700 ألف يورو من الجزائر إلى بنك في لوكسمبورغ، قبل أن ينقلها إلى حساب مصرفي في جنيف بسويسرا.