تتواصل مظاهر الاحتقان الاجتماعي و عمليات شد الحبل ما بين الحكومة والنقابات القطاعية، حيث دعت التنسيق الوطني الثلاثي لموظفي وعمال قطاع الجماعات الترابية (FDT و CDT وUGTM) لإضراب وطني عن العمل مدته يومين الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري، ونفس القرار تبنته المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل والتي كانت تابعة لحزب الأصالة والمعاصرة قبل أن ينفك هذا الارتباط عقب وصول عبد اللطيف وهبي لكرسي الأمانة العامة للحزب.
من جهتها دعت نقابة نفس القطاع التابعة للاتحاد المغربي للشغل لإضراب مدته 3 أيام ينطلق يوم غد الثلاثاء 26 دجنبر الجاري حتى يوم الخميس 28 من نفس الشهر، فيما أجمع موظفو وعمال الجماعات الترابية على تنظيم وقفة احتجاجية وطنية صباح الأربعاء المقبل أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بحي الرياض في الرباط.
وبرر نقابات موظفي وعمال الجماعات الترابية، دعواتها لخوض للإضراب العام الوطني منتصف الأسبوع الجاري ، بتعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي مع موظفي الجماعات المحلية، فيما أشهرت”التنسيقية” مطالبها الاجتماعية والمتعلقة “بالتعجيل بإخراج نظام أساسي منصف ومحفز وعادل يحقق المماثلة والإنصاف ويثمن الوظيفة العمومية الترابية، وإصلاح وإقرار نظام للتعويضات منصف ومحفز تتحقق من خلاله العدالة الأجرية والمماثلة، عبر تخصيص سلة تعويضات تبلغ 3000 درهم شهريا”.
باقي المطالب النقابية والتي عجلت بخطوة الاضراب العام الإنذاري بمدد تتراوح ما بين يومين و ثلاثة أيام من الأسبوع الحالي، همت مطالبتهم”بزيادة لا تقل عن 2500 درهم في الراتب الشهري لجميع الفئات، و إقرار علاوة الأداء السنوية في حدود أجرة شهر إضافية تصرف خلال شهر دجنبر من كل سنة، وإقرار مكافأة سنوية في حدود أجرة شهر إضافية تصرف خلال شهر يونيو من كل سنة، بالإضافة إلى تسوية الوضعيات الإدارية لجميع الموظفين المرتبين في سلالم تقل عن مستوى الشهادات والديبلومات المحصل عليها وإدماجهم في السلالم الملائمة”.
كما طالبت النقابات الغاضبة، “بتسوية وضعية فئات من موظفي وأطر الجماعات الترابية”، من بينهم الكتاب الإداريون وخريجو مراكز التكوين الإداري، ومسيرو الأوراش والممرضون والعاملون بالمكاتب الصحية، أما فئات الموظفين المنتمين للهيئة المشتركة للمحررين، والهيئة المشتركة للتقنيين الحاصلين على شهادة الإجازة والمرتبين في سلم الأجور العاشر، إضافة لزملائهم الحاصلين على شهادة الماستر والمرتبين في سلم الأجور الحادي عشر، فقد طالبوا بتمكينهم من تغيير إطارهم الوظيفي وإعادة إدماجهم ضمن هيئة المتصرفين مع احتفاظهم بالوضعية نفسها من حيث الرتبة والأقدمية، مما سيتيح لهم إمكانية الترقي إلى درجة خارج السلم، تورد مطالب نقابات موظفي الجماعات الترابية.