انطلقت زوال هذا اليوم الخميس الـ13 من مارس الجاري، بالمحكمة الابتدائية لمدينة صفرو أطوار محاكمة 7 متهمين ضمن ملف”أحداث الاحتجاجات على الغلاء”والتي عاشها الإثنين الأخير السوق الأسبوعي لمدينة رباط الخير(هرممو)، عقب حالة غضب كبيرة سادت وسط سكان المدينة ردا على أسعار الخضر و الفواكه والأسماك، والتي انتهت بتوقيف 14 شخصا توبع منهم 7 أشخاص فقط.
ومثل المتهمون السبعة، 6 منهم في حالة اعتقال أمام جلسة محاكمتهم بالمحكمة الابتدائية لصفرو، حيث جرى تسجيل انتصاب دفاعهم، إذ آزرهم عدد من المحامون من بينهم محامين كلفتهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مما جعل الدفاع يلتمس مهلة للاطلاع على الملف وإعداد الدفاع، وهو ما استجابت له المحكمة، بتحديدها لجلسة الخميس المقبل 20 مارس الجاري،موعدا لمواصلة أطوار المحاكمة.
وبخصوص التهم الثقيلة الموجهة للمتهمين السبعة، فإنها تتراوح ما بين “التدخل بغير صفة في وظيفة عامة والقيام بعمل من أعمالها “،و”التهديد بارتكاب أفعال الاعتداء على الأشخاص والأموال”، و”التحريض مباشرة على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح والتهديدات المفوه بها في الأماكن العمومية”، و”العصيان بمقاومة القرارات الصادرة عن السلطة والقائمين بتنفيذ القوانين والنظم”، و”المساهمة في عصيان وقع أثناءه ضرب وجرح والتحريض على ذلك”.

من جهة أخرى تضمن صك الاتهام،“حيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال”، وهي التهمة التي نسبتها النيابة العامة لأحد المتهمين، فيما واجهت صديقه المعتقل معه تهمة “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير”، وذلك على خلفية قيامه ببث الأحداث التي عرفها سوق رباط الخير على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
من جهتها حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والتي قررت تكليف محامين عنها لمؤازرة المتهمين المتابعين، (حملت) المسؤولية كاملة للدولة المغربية في أحداث السوق الأسبوعي بأهرمومو (رباط الخير)، حيث شددت في بيانها على أن”السبب الرئيسي هو الاحتقان العام السائد داخل الأوساط الشعبية والمُفقرة جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وعلى رأسها أثمان السمك والخضر والفواكه”.
وزادت الجمعية الحقوقية في بيانها، على أن” المسبب الرئيسي ليس سوى جشع المضاربين و السماسرة في ظل الغياب التام لآليات الرقابة التابعة للسلطات المخزنية المغربية ،مما يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية لجماهير الشعب المغربي و حقوقه الاقتصادية والاجتماعية”، يورد بيان الجمعية الحقوقية.