تتواصل تطورات وتداعيات الاعتداءات الجنسية التي هزت قرية كيكو الهادئة بقلب الأطلس المتوسط، ضحاياها فتيات أغلبهن تلميذات قاصرات، والمغتصبون المفترضون يتساقطون تباعا وسط ضجة اختلطت فيها المعطيات الرسمية برواية الشارع، فيما يعيش أهل القرية حالة من الذهول والصدمة.
وفي هذا السياق خرجت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبر فرعها المحلي بقرية كيكو، ببيان عممته صباح هذا اليوم الإثنين على نطاق واسع، حيث أفادت فيه بأن شبهات ملف “الاعتداءات الجنسية” الذي هز القرية، خرج للعلن عقب محاولة تلميذة الإقدام على الانتحار بسبب تعرضها للتهديد بفضحها من قبل زميلة لها عبر نشر فيديو جنسي لها، وهو ما دفع عائلة الفتاة إلى تقديم شكاية إلى وكيل الملك بمدينة ميسور، مما تسبب في تحول هذا الملف إلى كرة ثلج تكبر يوما بعد يوم، حيث وضعت النيابة العامة بجنايات فاس يدها عليه لوجود قاصرات.
وزاد بيان الجمعية الحقوقية، بأن الأبحاث عجلت بتوقيف 8 أشخاص، من بينهم 3 تلميذات، أحيلوا جميعهم منتصف الأسبوع المنصرم على قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمدينة فاس.
وتضمن بيان الجمعية الحقوقية، عدة رسائل مباشرة و أخرى مبطنة، منها تشديد الجمعية على أن”الاعتداء الجنسي على القاصرات جريمة شنعاء، مهما كانت الظروف ونوعية العلاقة التي نسجت ما بين الضحية والمغتصب”، حيث طالبت نفس الجمعية في رسالة ثانية، “التعامل بحزم مع فضيحة اغتصاب القاصرات التي هزت قرية كيكو”، مع الابتعاد وفق كلام الجمعية الحقوقية، عن”الشعارات و المعتقدات التي ترى في هذه الجرائم”وصمة عار للأسرة”تستوجب الصمت عنها ذرء للفضيحة، حيث شددت الجمعية على اعتبار”فظاعة اغتصاب القاصرات وما يتسبب فيه من تأثير نفسي على الضحية، بأنه يعادل العمل الإرهابي الذي يستنفر الجميع”.
وطالبت الجمعية الحقوقية في رسالة موجهة إلى النيابة العامة المختصة، بإصدار بلاغ وصفته”بالتنويري”للرأي العام المحلي والوطني مادام الأمر يتعلق بملف يكتسي طابع الرأي العام، وذلك في مقابل الزخم الإعلامي والحقوقي، يردف بيان الجمعية، والذي عرفته هذه الواقعة التي هزت قرية كيكو، حيث كثر القيل والقال حول ما جرى وما يجري داخل أسوار المحققين في هذا الملف.
وأعلنت نفس الجمعية، عن رفضها ما جاء في بيانها، ما اعتبرته، تجزيء المساطر المعتمدة والمفتوحة في ملف قاصرات كيكو، مشددة على أن الاعتقالات والتوقيفات كانت على أرضية ملف واحد، فيما نبهت الجمعية إلى أي استغلال للنفوذ السياسي أو المالي لطي هذا الملف الجنسي الفاضح الذي تشتم منه رائحة شبهة الاتجار في البشر، ضحاياه تلميذات قاصرات استدرجن للمارسة الجنس مقابل المال.