تتجه المندوبية السامية للتخطيط في المغرب نحو إجراء بحثين اجتماعيين موضوعها “استعمال الزمن” و”الأسرة”، حيث اختارت المندوبية السنة الحالية 2025 موعدا لذلك.
هذا ما أعلن عنه المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى،أمس الثلاثاء بالرباط،خلال مشاركته في ندوة نظمتها المندوبية بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من الاتحاد الأوروبي، تحت شعار “تمكين النساء في المغرب: استيعاب التحديات لبلورة استراتيجيات فعالة”،حيث أوضح مسؤول المندوبية الجديد، بأن البحثين الوطنيين حول”استعمال الزمن” و”الأسرة” في 2025، يدخلان في إطار أشغال المندوبية السامية للتخطيط المُبرمجة من أجل إجراء تحليل معمق للكوابح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ذات الصلة بعدم المساواة بين الجنسين.
وأبرز بنموسى بأن البحثين المنتظرين خلال السنة الجارية، سيمكِّن الجزء الأول منه حول”استعمال الزمن”، من تقييم التوزيع الاجتماعي للشغل بين النساء والرجال، وتحديد العوامل المؤثرة في تدبير الوقت بين الأنشطة المأجورة وغير المأجورة، فيما سيقدم البحث الثاني حول “الأسرة” توضيحا قيما لتطور البنيات الأسرية وديناميات النوع الاجتماعي داخل الأسر، مشددا على أن “قياس اقتصاد الرعاية وتطور الأدوار والمسؤوليات بين أفراد الأسر سيحظى باهتمام خاص، حيث ستساعد نتائجه في تحليل تأثير التحولات المجتمعية على توزيع المهام المنزلية، واتخاذ القرار، والولوج إلى الموارد”.
من جهة أخرى، فإن محور”الأسرة” والذي سيكون موضوع البحث الوطني، يتوخى إجراء دراسة حول الفوارق بين الجنسين على المستويين الجماعي والإقليمي، وذلك من خلال استغلال معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنتي 2014 و2024، وهو ما سيسمح، وفق رئيس المندوبية السامية للتخطيط، “ببلورة خريطة مفصلة ودقيقة للفجوات بين النساء والرجال فيما يتعلق برأسمال التعليم، والصحة، والولوج إلى الخدمات الأساسية، والمشاركة الاقتصادية، وكذا تطور المؤشرات الرئيسية مع مرور الوقت”.
وبخصوص الأهداف المنتظرة من البحثين الوطنيين حول “استعمال الزمن و الأسرة”، أشار بنموسى في ندوة الرباط التي جرى خلالها الإعلان عن البحثيين الاجتماعيين، إلى أن” مجموع المعطيات المستخلصة من هذه الأبحاث، ومن نتائج الإحصاء العام الأخير للسكان والسكنى والدراسات حول القطاع غير المهيكل، تشكل إرثا جماعيا سيتم تقاسمه، بشكل تدريجي، على نطاق واسع”، مردفا بأن ” هذا الإرث الجماعي سيتيح للباحثين ومراكز التفكير والخبراء معطيات دقيقة تساعد في توجيه صناع القرار في القطاعين العام والخاص، والمساعدة في صياغة استراتيجيات تعزز المساواة بين النساء والرجال على المستويين الوطني والترابي”وفق ما أعلن عنه المندوب السامي للتخطيط.