تتواصل تداعيات حكم المحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات و التي برأت مؤخرا سائق سيارة من مؤاخذته في ملف اتهمه فيه محضر صادر عن عناصر الدرك بنقس المدينة”بتجاوز السرعة المسموح بها”، وذلك بعلة استعمال تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي لتحرير محاضر مخالفة قانون السير، حيث لقي هذا الحكم تفاعلا كبيرا على منصات “النيت”، فيما سارعت القيادة العليا للدرك الملكي إلى منع عناصرها من استعمال تطبيقات التواصل الاجتماعي في تحرير مخالفات السير.
وعلمت”الميادين” بان القيادة العليا للدرك الملكي، أصدرت توجيهات صارمة لجميع مصالحها، من قيادات جهوية ومراكز ودوريات، بضرورة التقيد التام بالمقتضيات القانونية المنظمة لعمل مصالح الدرك الملكي،كما منعت هذه الدورية الإدارية الصادرة عن المصالح المركزية، منع استعمال تطبيقات التواصل الاجتماعي في عملهم الإداري ومنه تحرير محاضر مخالفات السير، كما منعت ذات التعليمات على عناصر الدرك إرسال أي وثيقة أو محضر أو ما شابه ذلك عبر منصات “النيت”.
وكانت ابتدائية ورزازات قد أعادت مؤخرا للواحهة، وهي تنظر في ملف السائق الذي جرى”اتهامه” من قبل درك بنفس المدينة بتجاوز السرعة بناء على معاينة توصل بها محرر محضر المخالفة عبر تطبيق “الواتساب”،(أعادت للواجهة) الأخطاء المهنية والقانونية التي يقع فيها عناصر مراقبة السير من الدرك أو شرطة المرور، حيث قدم السائق للمحكمة تسجيلات تثبت بأن الدركي الذي عاين المخالفة كان على بعد 7 كيلومترات من مكان توقيفه، وأرسلها عبر تطبيق “الواتساب” إلى هاتف زميله بالسد الأمني بمدخل نفس المدينة، مما أثبت للمحكمة بأن من عاين المخالفة لم يكن هو نفس الدركي الذي حرر المحضر بناء على صورة توصل بها عبر الهاتف، وهو ما اعتبرته المحكمة عيبا قانونيا يتعارض مع المادة 194 من مدونة السير، والتي تشترط بأن يكون محرر المحضر هو نفسه من عاين المخالفة.
وشددت نفس المحكمة على أن استخدام تطبيقات الهاتف في معاينة المخالفات لا يتوافق مع النصوص القانونية المعمول بها، و لا يحترم الإجراءات القانونية الواجب تطبيقها في محاضر مخالفات السير التي تعج غالبيتها بهذا “الاجتهاد” المعتمد من قبل عناصر مراقبة السير من الدرك أو شرطة المرور أو شرطة السير، وهو ما عجل بدخول القيادة العليا للدرك الملكي على الخط، حيث عممت على عناصرها و مصالحها تعليمات تمنع استعمال تطبيقات التواصل الاجتماعي في تحرير مخالفات السير أو كل ما يتعلق بعملهم الإداري و المهني، فهل ستقدم مديرية الأمن الوطني على نفس الخطى.