في تطور جديد لقضية”الإتجار”في ممتلكات جماعة”أورتزاغ”، والتي هزت مؤخرا إقليم تاونات، أبطالها موظف بالمصلحة التقنية لنفس الجماعة، وموظفة سابقة أحيلت على التقاعد إضافة لتاجر، أصدرت المحكمة الابتدائية أمس الثلاثاء حكمها القاضي بإدانة التقني بـ12 شهرا حبسيا موقوف التنفيذ وغرامة مالية حددتها المحكمة في ألفين وخمس مائة درهم(2500 ).
وبنفس العقوبة الحبسية والغرامة قضت بها المحكمة في حق موظفة سابقة بجماعة “أورتزاغ” بإقليم تاونات، فيما أدانت التاجر الذي اقتنى السكن الوظيفي بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية بقيمة ألفي درهم(2000 درهم.)
وتعود فصول قضية السكن الإداري الوظيفي الذي أدين من أجله الموظف بالمصلحة التقنية جماعة”أورتزاغ” بإقليم تاونات، إلى أزيد من سنة من الآن، حين خرج للعلن ملف”الاتجار”في ممتلكات نفس الجماعة، حيث كانت جمعية” تاورضة للتنمية البشرية”والتي يرأس مكتبها البرلماني السابق عن “البيجدي”علي العسري، وراء تفجير فضائحه التي هزت الجماعة و الإقليم، حيث كشفت نفس الجمعية في تقريرها الذي قدمته للنيابة العامة و جهات إدارية معنية محليا و مركزيا، عن قيام موظفة كانت تشتغل قبل إحالتها على التقاعد كمساعدة إدارية، ببيع سكن وظيفي تابع لنفس الجماعة لفائدة زميلها بالمصلحة التقنية، حيث لجأ هذا الأخير بدوره بعدما تكلف مقاول يتعامل مع الجماعة بترميمه و إصلاحه، إلى بيع نفس السكن بمبلغ مالي مهم لأحد التجار بمركز جماعة “أورتزاغ”، بعدما مكنه التقني من ربط السكن بشبكة الماء و الكهرباء باسم والد التاجر و الذي بات يتصرف في السكن الوظيفي للجماعة تصرف المالك في ملكه.
وكشفت نفس الجمعية، في تقريرها عن اختلالات مالية وإدارية، تتهم التقني بالمصلحة التقنية بجماعة “أورتزاغ”بالتورط فيها، فضلا عن استصداره لشواهد إدارية ورخص تعميرية لفائدة من لا حق له فيها.
وواجه الموظف معية شريكيه زميلته المتقاعدة و تاجر مشهور بنفس المنطقة، تهما تتراوح ما بين”التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، و”التصرف في مال عن طريق اعطاء حق انتفاع للغير بقصد الاضرار بمن سبق التعاقد معه بشأنه”، حيث تساءل عدد من المتتبعين لهذه القضية بإقليم تاونات وخارجه، عن عدم تكييف الأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين، ضمن جرائم الأموال العمومية وإحالة الملف على القسم المعني بمحكمة الاستئناف في فاس ذات الاختصاص النوعي، خصوصا أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، هي من تكلفت بإجراء أبحاثها في هذا الملف.
من جهة أخرى تغيبت جماعة أورتزاغ بإقليم تاونات عن الجولة الابتدائية لهذا الملف، ولم تنتصب طرفا مدنيا في مواجهة موظفها الذي واجهة تهمة “التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، بعدما اشتبه بتورطه في بيع سكن وظيفي في ملكية نفس الجماعة للغير، حيث لم تبد الجماعة ورئيسها من حزب “البام” أي تحرك قانوني لاسترجاع هذا العقار صيانة لممتلكاتها.