استقبل أهالي معتقلي”أحداث الاحتجاجات على الغلاء” والمتابعين معهم في حالة سراح ممن جرت محاكمتهم على خلفية ما عاشه السوق الأسبوعي للمدينة في العاشر من شهر مارس الجاري ردا على اشتعال أثمان الخضر والفواكه والأسماك، (استقبلوا) بعد مغرب هذا اليوم 6 متابعين كانوا يقبعون في السجن المحلي لمدينة صفرو منذ توقيفهم لأزيد من أسبوع من الآن، وذلك عقب الإفراج عنهم بقرار من المحكمة الابتدائية بنفس المدينة.
هذا وتزامن ذلك مع أطوار الجلسة الثانية من محاكمة المتهمين في قضية” أحداث الـ 1 مارس بالسوق الأسبوعي باهرمومو” بإقليم صفرو، والتي قضت مساء هذا اليوم بعد حجز الملف للمداولة عقب مناقشته وتقديم أطراف الدعوى العمومية لمرافعاتهم، وذلك بالحكم على المتهمين الستة المتابعين في حالة اعتقال بـ4 أشهر حبسا موقوف التنفيذ مما مكنهم من مغادرة أسوار السجن قضوا داخلها حوالي 10 أيام رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، فيما برأت نفس المحكمة المتهم السابع.

وتوبع المتهمون السبعة بتهم جنحية ثقيلة تتراوح بحسب المنسوب لكل متهم ما بين “التدخل بغير صفة في وظيفة عامة والقيام بعمل من أعمالها “،و”التهديد بارتكاب أفعال الاعتداء على الأشخاص والأموال”، و”التحريض مباشرة على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح والتهديدات المفوه بها في الأماكن العمومية”، و”العصيان بمقاومة القرارات الصادرة عن السلطة والقائمين بتنفيذ القوانين والنظم”، و”المساهمة في عصيان وقع أثناءه ضرب وجرح والتحريض على ذلك”.
من جهة أخرى تضمن صك الاتهام، “حيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال”، وهي التهمة التي نسبتها النيابة العامة لأحد المتهمين، فيما واجهت صديقه المعتقل معه تهمة “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير”، وذلك على خلفية قيامه ببث الأحداث التي عرفها سوق رباط الخير على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وفي مقابل الترحيب الإيجابي الذي استقبل به أهالي المتهمين و سكان مدينة أهرممو، الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية لمدينة صفرو، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرعها في نفس المدينة، سارعت عبر بلاغ لها توصلت به “الميادين”، إلى” تهنئة المعتقلين المفرج عنهم و عائلاتهم”، فيما شددت في ذات السياق على أن” أحداث الاثنين 10 مارس 2025 هي نتيجة مباشرة للفوضى التي بثتها سياسات الدولة المغربية من خلال ما تسميه “تحرير السوق” و ترك المضاربين و السماسرة يعيتون تلاعبا بالأسعار و الجودة في غياب صرامة آليات الدولة فيما يخص صون حقوق المستهلكين الاقتصادية و البيئية و قدرتهم الشرائية ،و حقهم في السلامة البدنية” يُورد بلاغ رفاق غالي بمدينة صفرو.