يبدو أن “الهاشتاغ “المدعم بالوسم الفياض الذي يحرص عدد من الباحثين عن “التاثير”عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، قد تحول الى صورة نمطية للشفهي اليومي الذي بات يؤطر دلالات”هاشتاغات”إرسال الرسائل المشفرة..
#سير ،سيييييير ، سييييييييير ## هاشتاغ أصبح متداولا بين أفراد الشعب المغربي سواء اثناء متابعة مباريات الفريق الوطني المغربي في منافسات قطر 2022 ، أو اثناء تبادل القفشات في الشارع ، الفضاءات العمومية ، اوحتى داخل البيوت ،
هذا ” الهاشتاغ ” الوسم أو الرمز جعلني وأنا البعيد عن أبسط أبجديات الإقتصاد وبالاحرى نظرياته ، ان استحضر وأنا أتابع إستمرار مغامرة المنتخب الوطني المغربي تحت قيادة الإطار التقني وليد الركراكي مبدأ ” Laisser – faire , Laisser aller ” ، أي ” دعه يعمل دعه يمر” ومعناه عدم التدخل دعمته في وقت ما الليبرالية الاقتصادية ، وتم بموجبه رفض التدخل في السوق لتحقيق ازدهار أكبر ، وإزالة القيود ، ورفض كل شكل من اشكال الرقابة .
هذا المبدأ ربما تم إسقاطه على كرة القدم مع ” راس لافوكا ” القدير وليد الربان التقني للمنتخب الوطني المغربي ، الذي ترك ( ضم الميم وكسر الراء ) لحاله يدبر شؤون اشباله من اللاعبين المحترفين منهم والمحليين وتم التعامل معه بهذا المبدأ ” دعه يعمل دعه يسير او يمر ” والذي ظهر لأول مرة سنة 1681 (وليس كما يدعى سنة 1751 ) مع وزير المالية الفرنسي انذاك جون بابتيست كوليير الذي وفي اجتماع مع تجار فرنسيين بقيادة التاجر ام .لو جاندر، سألهم عن طريقة تمكن الدولة الفرنسية ان تكون في خدمة التجار لتحقيق الربح ، فكان رد لوجاندر البسيط ” دع ذلك لنا ” ، وهو ما كتبه في جريدة اقتصادية متخصصة سنة 1751روني دو فوير وزير مالية فرنسا ايضا ، وسماه مبدأ ” دعه يعمل ، دعه يمر ” وفصل فيه الاقتصادي آدم سميث .
اذن فالركراكي لما كلف بمهمة الإشراف على كتيبة ” اسود الاطلس على بعد أشهر معدودة على صافرة بداية مونديال قطر 2022 ” تركوه يعمل ” عطاوه التيساع ” ، لم يعد تدخل ولا رقابة ، فأبعد السماسرة ، والمشوشين، وبدأ الاشتعال بعيدا عن التدخلات والرقابة ، فكانت النتيجة غير المتوقعة ، وتحقق الازدهار الكروي المغربي الذي ابهر العالم ، وجعل منتخب المغرب الحصان الأسود في هاته النسخة المونديالية وهو الذي أقصى وفاز على اعتد المنتخبات العالمية ( بلجيكا ، واسبانيا ) ، وانقذ ماء وجه الكرة العربية والإفريقية ، بل شرفها وجعلها في مصاف المنتخبات العملاقة عالميا .
ان الركراكي وهو يلتمس من الجماهير المشجعة للنخبة المغربية أن تهتف ب” سيييييييييير ” تحفيزا لكل اللاعبين سواء أصابوا، أو أخطأوا، هي دعوة منه الى نشر ثقافة التحفيز والتضامن ، وهي ثقافة ان مست السياسة ، الاقتصاد ، الثقافة ، التعليم ، الصحة ، بل كل المجالات ، فحتما سيعم الازدهار شأنها في ذلك شأن كرة القدم ،.
# سير ، سييييييييير ، أ سييييييييييييير ##