زلزال سياسي استفاق عليه الإيرانيون هذا اليوم الإثنين، عقب انتشار خبر تقديم محمد جواد ظريف استقالته من منصب نائب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والذي تسلم هذا اليوم خطاب الاستقالة من نائبه و الذي اشتهر بتقلده لمنصب وزير الخارجية سابق و كذا قيادته لفريق كبار المفاوضين على الملف النووي الإيراني وخصوصا اتفاق 2015 مع القوى الدولية الضاغطة بغرض التحكم في التسلح النووي الإيراني، لكن الاتفاق انهار عمليا بعد ثلاث سنوات عندما أعلنت حينها الولايات المتحدة في ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى الانسحاب منه بشكل أحادي وإعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
ووفق ما كشفت عنه الوكالة الرسمية الإيرانية “إرنا”، فإن رسالة الاستقالة التي وضعها ظريف على مكتب الرئيس الإيراني هذا اليوم الإثنين، لم يرد بخصوصها حتى الآن أي رد من قبل الرئاسة، وذلك في مقابل انتشار خبر الاستقالة على نطاق واسع من قبل الصحافة الإيرانية ووكالتها الرسمية، فيما ساهم في هذا الانتشار نائب الرئيس الإيراني المستقيل، والذي أعلن في منشور له على منصة “إكس” صباح هذا اليوم الإثنين، عن تقديم استقالته.
وأوضح ظريف في منشوره على منصة “إكس”، بأنه “واجه أفظع الإهانات والافتراءات والتهديدات بحقه وبحق أفراد عائلته”، وأنه “عاش أسوأ فترة ضمن سنوات خدمته للدولة الإيرانية على مدى الأربعين سنة حتى الآن”.
وزاد ظريف في تدوينته، بأن استقالته جاءت كما قال، بعدما اقتنع بفكرة تنحيه من منصب نائب الرئيس الإيراني، ذرء للمزيد من الضغوط على الحكومة، وتجنبا للضرر لنفسه و عائلته و محيطه، مشددا على أنه تلقى عدة نصائح فيما أقدم عليه صباح هذا اليوم من جهات كثيرة من بينهم رئيس السلطة القضائية الإيراني والذي ناصر فكرة الاستقالة، بحسب ما صدر من تصريحات من ظريف على حسابه بمنصة “إكس”.
يذكر أن محمد ظريف الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس حسن روحاني (2013-2021)، مهندس الاتفاق النووي الإيراني، الذي هلل له الإيرانيون عند التوقيع عليه في عام 2015.لديه ولدين يحملان الجنسية الإيرانية والأمريكية، سبق له بأن قدم استقالته من منصب نائب الرئيس بعد أقل من أسبوعين عن تعيينه بداية غشت 2024 من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي وصل للسلطة في يوليوز2024، لكن ظريف تراجع حينها عن الاستقالة وعاد إلى منصبه في وقت لاحق من الشهر ذاته.