بعد مرور ثلاثة أيام عن واقعة تعري سائق سيارة الأجرة الصغيرة بمدينة فاس في الشارع العام، الجمعة الماضي 7 مارس الجاري، أخيرا قامت عناصر الشرطة بمنطقة أمن فاس الجديد دار الدبيبغ صباح هذا اليوم الاثنين 10، بتوقيفه بشبهة تورطه في قضية تتعلق بالسب والشتم والإخلال العلني بالحياء العام.
الحادث والذي وثقته كاميرات هواتف المارة ممن صادفوا واقعة تعري سائق”الطاكسي”الصغير، وقع بمحاذاة المدارة القريبة من مطعم “دار الحوت”ومقهى نورماندي بوسط المدينة الجديدة لفاس، حيث دخل سائق سيارة الأجرة في مشادة كلامية مع صاحب سيارة خاصة بسبب أسبقية المرور خلال اختراق المدارة، قبل أن يقدم سائق”الطاكسي”في مشهد “ترمضينة”على طريقه، بالصعود إلى سطح سيارة الشخص الذي اختلف معه على الطريق، وشرع في نزع ثيابه حتى احتفظ بالملابس الداخلية، وهو يطلق وابلا من الكلام النابي.
و عرف الحادث تدخل المارة، حيث أجبروا سائق الطاكسي على النزول من على سيارة صاحبها،كما ساعدوه على إعادة ارتداء ملابسه التي تجرد منها، وذلك في مشهد لقي احتجاج و تنديد كل من عاين ذلك، حيث تابع عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة عن هذا المشهد الذي انتقده الجميع، خصوصا أنه صادر من شخص يفترض فيه احترام ضوابط وأخلاق مهنته كسائق لسيارة الأجرة، وهو ما عجل بتحرك مصالح الأمن بفاس، حيث قامت عناصر الشرطة بمنطقة أمن فاس الجديد دار الدبيبغ صباح هذا اليوم الاثنين بتوقيف المشتبه فيه، ووضعه بتعليمات من النيابة العامة تحت تدابير الحراسة النظرية.
حادث تعري سائق سيارة “الطاكسي”بالشارع العام و تفوهه بالكلام النابي الساقط، أعاد للواجهة الاختلالات والفوضى التي يغرق في مستنقعها قطاع سيارات النقل العمومي بفاس، بدء بعدم احترامهم لضوابط خدمتهم العمومية وفرضهم للاتجاهات التي يختارونها ضدا على إرادة الزبون، ولعل ما تعيشه ساحة محطة القطار لخير دليل على ذلك، ناهيك عن العربات المهترئة و المتسخة والتي يسمح المراقبون باستعمالها في نقل المواطنين، فيما تبقى الطامة الكبرى، هي قيام عدد من المتطفلين على القطاع، بسياقة سيارات الأجرة على الرغم من عدم توفرهم على رخصة الثقة..وما خفي أعظم في مقابل صمت غير مبرر من قبل الجهات الأمنية و الإدارية المختصة.