وسط”التسخينات”الانتخابية والتي انطلقت قبل أوانها لدى عدد من الأحزاب السياسية، وهي تستعمل كل الوسائل لاستمالة الناخبين منها دوريات رمضان لكرة القدم المصغرة والتي حذرت من استغلالها سياسيا وزارة الداخلية واقحام ملاعب القرب العمومية فيها، خرجت للعلن وبمواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات تفضح استغلال جمعية “جود”، الذراع الخيري والإحساني لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده رئيس الحكومة، عبد العزيز أخنوش، (استغلالها)لشهر رمضان بغرض توزيع القفف والتي استعملت فيها وسائل وممتلكات عمومية تعود للجماعات الترابية التي يدبرها مستشارو نفس الحزب، منها ما وثقه فيديو من إحدى الجماعات القروية بإقليم ميدلت عقب محاصرة مواطنين لشاحنة تابعة للجماعة بنفس المدينة،تنقل علبا كارتونية من”المساعدات العينية”تحمل علامة مؤسسة”جود”المحسوبة على حزب”الأحرار”.
وفي هذا السياق ووسط غضب عدد من السياسيين من استغلال الحزب الذي يقود الحكومة “لذراع الخيري والإحساني”بغرض استمالة الناخبين وإحداث قلاع انتخابية، بادر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى مسائلة وزير الداخلية حول”حول استعمال وسائل عمومية وتوزيع مساعدات لأغراض انتخابوية”.
ووجه رئيس نفس الفريق، رشيد حموني، سؤالا كتابيا إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، متهما حزب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، “باستغلال أوضاع الفقر والهشاشة في أوساط المستضعفين لاستمالة الناخبين بشكلٍ غير أخلاقي وغير مشروع”، حيث يستعمل في ذلك نفس الحزب وأعضائه، مؤسسة “جود” والتي يعلم الجميع ارتباطاتها المعلنة والعلنية بحزب التجمع الوطني للأحرار.
ولفت نفس البرلماني، وزير الداخلية إلى ما وصفه في سؤاله “بالعمليات المتواترة والكبيرة التي يقوم بها حزب “الأحرار ” لتوزيع” مساعداتٍ عينية “، وذلك عن طريق شبكةٍ واسعةٍ، تحت يافطة العمل الجمعوي”، فيما يتم خلال ذلك، يضيف رئيس فريق الـ”PPS”بمجلس النواب،”استغلال وسائل وممتلكات عمومية في نقل وتخزين وتوزيع “مساعدات جمعية جود”.
وأوضح حموني مخاطبا وزير الداخلية ورئيس الحكومة، بأنه “كان الأجدرُ بحزب الأحرار الذي يقود الحكومة بأن يستثمر موقعه المؤسساتي والحكومي في مواجهة الفقر ومعالجة الغلاء للحد من تدهور القدرة الشرائية، وذلك عبر اتخاذ قراراتٍ عامة وعادلة وناجعة يستفيد منها كافة المغاربة وجميع المناطق، عوض اللجوء إلى هذه الأساليب الملتوية والأقربُ إلى حملة انتخابية غير مشروعة وسابقة لأوانها”.
ونبه نفس البرلماني وزارة الداخلية في سياق تنديده “بالعمل الخيري والإحساني لأغراض سياسية وانتخابوية”، مما اعتبره”تكريسا للفوارق ما بين الفرقاء السياسيين، وما قد ينتج عنه من مساس بمنسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة وفي العمل السياسي النبيل والمشروع”، فيما دعا رئيس فريق حزبه بمجلس النواب، الجهات المعنية للحفاظ والدفاع عن الاختيار الديموقراطي الذي من مرتكزاته التنافسُ الشريف والنزيه والمتكافئ على أساس البرامج والبدائل والتصورات”.
وحرص رئيس فريق الـ”PPS”بمجلس النواب، على إشهار المقتضيات القانونية في وجه وزير الداخلية و رئيس الحكومة، والتي تضبط عمليات توزيع المساعدات لأغراض خيرية، حيث أشار إلى الباب الخامس من القانون 18.18 القاضي بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7159، بتاريخ 09 يناير 2023، ولا سيما فيما يتعلق بالمراقبة، والتصريح، وتوضيح مصادر التمويل، وهويات المستفيدين، وتقديم تقرير للإدارة من قِبَلِ الجهة المعنية بالتوزيع.
وشدد النائب البرلماني في سؤاله الموجه لوزير الداخلية حول التدابير التي ستتخذها مصالح وزارته، من أجل فرض التطبيق الحازم للقواعد والضوابط القانونية المتعلقة بتوزيع المساعدات الإنسانية، بصفة عامة، وتحديداً بالنسبة لمؤسسة جود، وممارساتها، ذات الارتباطات الحزبية والانتخابية الواضحة ، وفق تعبير السؤال الكتابي الموجه إلى وزير الداخلية.