يبدو أن”الاستقالة”التي أعلن عنها في وقت متأخر من مساء أول أمس الأربعاء رئيس جماعة إيموزار كندر،الحركي مصطفى لخصم على حسابه الخاص بالفايسبوك وكذا صفحته الشخصية بتطبيق تبادل الصور“إنستغرام”، لم توت أكلها سواء وسط ساكنة المدينة أو لذى مسؤوليها ومنتخبيها، حيث اعتبر الجميع هذه “الاستقالة”والتي تعد الأغرب في تاريخ هذا الفعل الرسمي الذي يقوم عبره الشخص بالتخلي عن وظيفته أو منصبه، بأنها محاولة من هذا الرئيس المنتخب لربح الوقت و الهروب إلى الأمام في مقابل الاختلالات التي يغرق فيها تدبيره لشؤون المدينة و هربا من ملفات باتت تطارده أمام القضاء، من أشهرها قضية شبهات الفساد المالي والإداري وكذا ملف “التشهير”في حق عامل إقليم صفرو، وصولا إلى قضية أخرى تخص شكوى”تنفيذه لشرع اليد”في حق صاحب مقهى بمدينة إيموزار كندر.
وبرر الرئيس الحركي لجماعة إيموزار كندر، “استقالته”التي علقها بشروط في واقعة غريبة غير مسبوقة، على نفس الأسطوانة المشروخة التي يقحم فيها كل مرة حالة “البلوكاج” بعدما فقد أغلبيته داخل مجلس نفس الجماعة، حيث اتهم في استقالته”الموقوفة التنفيذ حتى شهر أكتوبر المقبل ضمن خطة ربح الوقت، بحسب المتتبعين، (اتهم) السلطات المحلية بقطبها في عمالة صفرو، “بمحاربة المشاريع التنموية بمدينة إيموزار”، مشددا في خروجه الذي يروج لاستقالته المنتظرة بعد 7 أشهر من الآن، على أن” السلطة تظنّ أنها تحارب لخصم لكنها تحارب المدينة التي أحبَّها باعتبارها مسقط رأسه”، والتي قال عنها في “استقالته”المزعومة حتى الآن :”أردت المساهمة في تنميتها لكن السلطة كانت ضد إرادة المواطن وهي تتوهم أنها ضدي «”.
👇@ فيديو الاستقالة المشروطة@ 👇
وقدم لخصم في البيان الإعلاني عن”استقالته”المشروطة والموقوفة التنفيذ، كما يصفها خصومه، لائحة مشاريع يسعى لتنزيلها قبل مغادرته لكرسي رئاسة جماعة إيموزار كندر، وهو ما أسقطه في التناقض، حيث اتهم السلطات في بداية بيان استقالته، “بعرقلة عمله”و”التسبب في البلوكاج”الذي يغرق فيه مجلس الجماعة، كما اتهم السلطات”بمحاربة المشاريع التنموية بالمدينة، وهو ما يطرح سؤالا حول المشاريع المعلقة بسبب “البلوكاج” كما لخصم، والتي يعتزم تنزيلها قبل الرحيل، وفي ذلك تفسير لما ذهب إليه المتتبعون للشأن العام المحلي لمدينة إيموزار كندر، بخصوص خطة رئيسها الذي اختار الركوب على التهديد بالاستقالة لربح عطف ساكنة المدينة، وممارسة الضغط على معارضيه والسلطات للسكوت عن “الاختلالات” المنسوبة لطريقة تدبيره لهذا المرفق الجماعي منذ وصوله إليه في أكتوبر 2021.
وتأتي”الاستقالة الموقوفة التنفيذ”حتى أكتوبر المقبل، والتي أعلن عنها رئيس جماعة إيموزار كندر أول أمس الأربعاء، على بعد أيام قليلة عن مثول مصطفى لخصم الثلاثاء المقبل، 25 مارس الجاري أمام قاصضي التحقيق المختص في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، للاستماع إليه ضمن جلسة الاستنطاق الابتدائي، سيحضرها عدد من الشهود ممن قدموا شكاوى في مواجته بشبهة “التلاعب في مستحقات العمال العرضيين”، والتي كانت موضوع طلب النيابة العامة لإجراء أبحاث فيها تكتسي طابع “اختلاس وتبديد أموال عامة”.
من جهة أخرى مايزال رئيس جماعة إيموزار كندر، تنتظره ملفات أخرى امام القضاء، من بينها ملف”التشهير”الذي اتهمه فيه عامل إقليم صفرو، عمر تويمي بنجلون، والذي سبق وأن خضع بموجبه مصطفى لخصم في أبريل 2023 لمسطرة تقديمه أمام النيابة العامة لنفس المدينة، والتي تراجعت حينها عن متابعته بعدما رفض أداء كفالة 5 ملايين سنتيما،حيث منحته مهلة شهرين لتقديم أدلته عن “شبهات الفساد”التي نسبها لعامل صفرو ومصالحه، إذ مرت حتى الآن حوالي سنتان عن انتهاء مهلة النيابة العامة،مما أدخل قضية عامل صفرو و لخصم إلى الثلاجة.
👇@ فيديو رفض لخصم للمتابعة وأداء الكفالة في قضية عامل صفرو@
نفس الوضع باتت تواجهه قضية “تنفيذ شرع اليد”والتي قُدمت بشأنها شكاية من صاحب مقهى بمدينة إيموزار كندر ضد رئيس جماعتها، حيث اتهمه صيف 2024 بتعريضه “للضرب والإهانة ومصادرة تجهيزات مقهاه بالقوة وتكسيرها”، فيما اشتكى حينها لخصم من كسر أحد أصابع يده من قبل مالك المقهى، وهو ما حذا بالنيابة العامة إلى طلب تعميق الأبحاث التمهيدية في الادعاءات والوثائق المقدمة من قبل الطرفين، وإجراء خبرة على الشهادة الطبية التي حصل عليها لخصم بمبرر إصابته على مستوى خِنصر يده اليمنى، ذلك أن هذه الواقعة عرفت جدلا ومواجهة قوية ما بينه و بين صاحب المقهى، حيث بدا لخصم مضطربا في تثبيت ادعائه أمام النيابة العامة بجلسة تقديمه أمام وكيل الملك بصفرو نهاية شهر غشت 2024، فضلا عن توضيحات ما تزال تحتاجها الإجراءات المحددة قانونا والتي يفترض أن يكون لخصم قد سلكها في عمليات تحرير الملك الجماعي العام المترامى عليه بحسب زعمه من قبل صاحب المقهى الذي يتهمه”بتعريضه للضرب والإهانة ومصادرة تجهيزات مقهاه بالقوة وتكسيرها”،حيث مايزال هذا الملف يراوح مكانه منذ صيف 20240 و لم يعرف بعد طريقه إلى النيابة العامة للحسم فيه.