مع دخول السياسيين إلى مرحلة دق طبول الانتخابات المقبلة، أخيرا قرر وزير التجهيز والأمين العام لحزب الاستقلال المشارك في حكومة أخنوش، نزار بركة الخروج عن صمته والإقرار بخطورة ضعف القوة الشرائية للمغاربة.
جاء ذلك خلال ترأس بركة معية في منزل عائلة زميله بقيادة الحزب وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح في مدينة أكادير، للقاء تواصلي لحزب الاستقلال جرت أطواره مساء يوم أمس الثلاثاء، حيث شدد الوزير بركة و الأمين العام لحزب”الميزان على أن”تراجع القدرة الشرائية يمثل إشكالا حقيقيا، مسجلا أنه رغم تحقيق انخفاض جزئي في الأسعار، إلا أنه ظهرت بعض الصعوبات بسبب جشع بعض المستوردين الكبار، وأيضا بعض الدول الموردة، وهو ما دفع إلى المطالبة بضرورة إرساء آليات للتتبع والمراقبة كي لا تكون هناك تجاوزات في هذا المجال”.
ولم يجد بركة من وسيلة للدفاع عن حزبه وابقائه بعيدا عن مسؤولية الوضع الكارثي الذي باتت عليه الأسر المغربية المهددة بالجوع والفقر، سوى تعليق أزمة التراجع الحاد في القدرة الشرائية للمغاربة، على مشجب الجفاف والبطالة وارتفاع الأسعار، حيث لأصر على ربط ذلك بالظروف العامة الدولية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
وفي هذا السياق أوضح بركة في تبرير لانحدار القوة الشرائية للمعاربة على عهد هذه الحكومة، بأنن ” ثمة مجموعة من الإنجازات المهمة التي تم تحقيقها من قبل وزراء حزب الاستقلال من داخل الحكومة، منها دعم المواد التي كان من المنتظر أن تشهد ارتفاعا كبير”، مضيفا بان “الاستقلاليين ساهموا ضمن الحكومة تخفيض أسعار اللحوم بعدما شهدت ارتفاعا كبيرا بسبب أزمة كوفيد التي دفعت مربي الماشية إلى بيع جزء كبير من ماشيتهم، إلى جانب غلاء الأعلاف بسبب توالي سنوات الجفاف”.
ونبه بركة في سياق بحثه عن المبررات، إلى أن” الجفاف دفع إلى تسجيل تراجع كبير في التشغيل أيضا، حيث كان هذا القطاع من التدابير التي تم اتخاذها لمواجهة انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، إذ تم خلق العديد من فرص الشغل في العالم الحضري، فيما يتم الاشتغال حاليا على برنامج جديد لدعم التشغيل يركز أساسا على العالم القروي، إلى جانب الطفرة النوعية التي تعرفها الأشغال العمومية في بلادنا، والتي تخلق عددا مهما من مناصب الشغل” وفق تعبير بركة.
وشدد بركة متحدثا لأعضاء وأنصار حزبه خلال اللقاء الذي اطره بمنزل عائلة قيوم بأكادير، على ضرورة “الاشتغال بمنطق الفريق داخل الحزب استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والعمل معا على جعل الحزب حاضرا بقوة في المشهد السياسي الوطني، لافتا إلى برنامج “سنة“2025 للتطوع” الذي يتضمن مجموعة من المبادرات التطوعية، وكذا المبادرة المبتكرة التي تروم صياغة عقد اجتماعي قائم على الأفكار والمقترحات التي ستنبثق عن اللقاءات والحوارات مع الشباب التي سيطلقها حزب الاستقلال طيلة هذه السنة محليا وجهويا ووطنيا.