عشية الذكرى 18 للهزة الإجتماعية التي عاشتها مدينة صفرو في العاشر من رمضان عام 2007 بسبب الغلاء و التهميش، تفجرت هذا اليوم الجمعة 10 مارس الجاري الموافق لـ9 رمضان، احتجاجات بالسوق الأسبوعي للمدينة، ردا من سكانها المتضررين على غلاء أسعار المواد الغذائية: السمك، اللحوم، الخضر.
وقاطع المحتجون الأنشطة التجارية بالسوق الأسبوعي لأهرمومو، وهي المقاطعة التي تمت بشكل حضاري وحافظت على ممتلكات وسلع التجار استمرت طيلة اليوم من دون تضييق على حقوق المواطنين في الإحتجاج، وهي نقطة حسنة لصالح الإدارة.
مقاطعة السوق الأسبوعي لرباط الخير هو مؤشر عن الهشاشة التي تسود المنطقة خاصة مع توالي سنوات الجفاف وشح منافذ الشغل، مما يستدعي البحث عن سبل تحسين شروط عيش الساكنة وضمان تنمية مستدامة، مندمجة ودامجة، وهي مؤشر لتحول إيجابي في الإحتجاج وتعاطي الإدارة معه.
فالثابت في هذا السياق، هو أن تقارير حقوقية أنجزت على خلفية الهزة الإجتماعية ل23 شتنبر 2007، ونحن في عشية ذكرى الحدث، أرجعت أسباب الغضب الشعبي لذلك اليوم الهشاشة والفقر( تحتل جهة فاس بولمان المرتبة 11 في سلم النمو)، وأرجعت أسباب اندلاعه لعدم تفعيل الإدارة لٱليات الحوار الإجتماعي وخرق السلطات الأمنية للمقتضيات القانونية لفض التجمعات العمومية( تقرير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
احتجاج أهرمومو لا يستحق أن يبقى صرخة في واد من حيث هو صرخة المواطن البسيط ضد الغلاء والإحتكار، وهو بهذا المعنى صرخة في ٱذان المسؤولين بإختلاف مجالات تدخلهم من أجل تنظيم التجارة وضمان السلامة الصحية، الجودة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتنمية الموارد المالية للجماعات الترابية..