تشتكو ساكنة مدينة تازة على مستوى أحياء القدس وبوخرصة والملحة ومجموعة متفرقة من الأحياء الأخرى، من كثرة الحفر والأخاديد التي حولت حياتهم إلى جحيم.
وحسب ما عاينته عن كثب جريدة “الميادين نيوز” فإن مجلس الجماعة بمدينة تازة الغارق في الصراعات الداخلية وسوء تدبير شؤون المدينة، والتي كانت من آخر نتائجها عزل الرئيس السابق عبد الواحد المسعودي وتنصيب منير الشنتير رئيسا جديدا، كل هذا تسبب في تعثر مجموعة من الأشغال والمشاريع في هذه الأحياء، مما أثر سلبا على حياة الساكنة وسط بنية تحتية مشلول.
فقد تحولت شوارع أحياء القدس والملحة والحي الحسني وبوخرصة إلى ما يشبه ورشا مفتوحا تسود فيه الأتربة و الفوضى، ناهيك عما تعرفه شوارع أحياء الكوشة الرشاد والوحدة من حفر تعرقل السير العادي للسيارات والمركبات، كما أن الإهمال طال حتى الأرصفة التي يتم شقها لمد قنوات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي في غياب مراقبة صارمة من تقنيي الجماعة الذين لا يواكبون هذه الأشغال، والزام المقاولات و الشركات بإصلاح و إعادة تهيئة النقط التي تدخلوا فيها.
ظواهر الإهمال وعدم إتمام تزفيت وتبليط شوارع الأحياء الشعبية و تلك التي توصف “بمريضة” مدينة تازة، كانت سببا مباشرا لتعج وسائل التواصل الاجتماعي بتدوينات وخرجات تتهم المجلس الجماعي بتازة بإيلاء أهمية كبيرة للشوارع الرئيسية والأحياء الراقية، على حساب أحيائهم التي تعاني من التهميش والإقصاء، اعتبرها البعض من رواد هذه الوسيلة التواصلية إهمالا مقصودا من مجالات التنمية رغم أنها تعتبر خزانا انتخابيا لمدبري الشأن المحلي الذين لا يتواصلون مع الساكنة إلا على فترات متفرقة، أغلبها قبل الانتخابات التشريعية والجماعية.