عجلت”التسخينات”الانتخابية”السارقة”لأوانها والمنتظرة بعد قرابة سنة ونصف من الآن أي بداية من أواخر سنة 2026، حيث بات السياسيون والمهووسون بمقاعد المؤسسات المنتخبة لا يفوتون فرصة تتاح لهم لاستغلالها في حصد أرباح سياسية وانتخابية، آخرها شهر رمضان الذي يجد فيه الباحثون عن مواقع انتخابية احتياطية ضالتهم لإنجاز “استثماراتهم السياسية”.
وفي هذا السياق كشفت تحركات لمصالح وزارة الداخلية مركزيا ومحليا، عن وجود تقارير أقسام الشؤون الداخلية بمختلف العمالات والأقاليم، انتبهت إلى الانتشار الواسع واللافت لدوريات رمضانية لكرة القدم المصغرة في عموم مدن وقرى العمالات والأقاليم بمختلف الجهات، ليبقى المثير فيها هو تمويلها واحتضانها من قبل منتخبين وسياسيين.
وتحدثت مصادر جيدة الاطلاع، عن تحرك لافت وسريع لوزارة الداخلية عبر تعميم مذكرة صادرة عن الوزير عبد الوافي لفتيت، على عموم عمال العمالات والأقاليم ورجال السلطة، طالبتهم بإعداد تقارير حول عمليات تأطير المجال العام من قبل منتخبين وجمعيات مدنية، مع حلول شهر رمضان واطلاقهم لعمليات قفف الإحسان الرمضاني أو دوريات رمضانية لكرة القدم المصغرة، واستغلالهم في ذلك لملاعب القرب الممولة من المال العام في حملات انتخابية سابقة لأوانها.
وفي ذات السياق، كشفت التقارير التي كانت وراء تحرك مصالح وزارة الداخلية لضبط عمل رجال السلطة(باشوات وقياد) خلال حضورهم في عمليات تأطير المجال العام من قبل منتخبين كبار وجمعيات مدنية بمناسبة تنظيم دوريات رمضانية لكرة القدم أو توزيع قفف”الدعم الغذائي”، (كشفت) عن الوسائل غير المشروعة والاحتيالية لتحقيق مكاسب سياسية و انتخابية سابقة لاوانها، أبطالها سياسيون و منتخبون و جمعياتهم المدنية.
وتحدثت ذات التقارير، عن تخصيص قطع أرضية في جماعات محيطة بمدن كبرى، وإخضاعها لأشغال تبليط Terrassement وتهيئة من أجل بناء ملاعب، حيث مول رؤساء جماعات حاليون وسابقون وأعضاء مجالس جماعية الأشغال المذكورة، وتكاليف اقتناء التجهيزات الرياضية للفرق المشاركة، وتغطية مبالغ المنح المخصصة للفائزين، فيما قام منتخبون آخرون بفتح ملاعب القرب في وجه أنصارهم و الجمعيات الموالية لهم لتنظيم دوريات كرة القدم الرمضانية، فيما يحرص المنتخبون و السياسيون على حضور نهائيات هذه الدوريات الرمضانية لتسليم الفرق الفائزة كؤوس الدوريات، وتمرير رسائل سياسية وانتخابية ضمن سياق عملية تعبئة سكان الجماعات المستهدفة وتحويلها إلى قلاع انتخابية.
وفضحت تقارير أقسام الشؤون الداخلية الموزعة على مختلف العمالات و الأقاليم، والتي أنجزتها تنفيذا منها لتعليمات وزارة الداخلية، (فضحت) استعانة منتخبين وسياسيين بمنعشين عقاريين ورجال أعمال لغاية تمويل الأنشطة الرياضية الرمضانية لفائدة جمعيات محسوبة على رؤساء جماعات وسياسيين نافذين، إذ جرى استعمال آليات شركات بناء للقيام بأشغال إعداد الملاعب خارج الضوابط القانونية، فيما حولت فواتير اقتناء ملابس وتجهيزات رياضية لفائدة دوريات رمضان في كرة القدم إلى مصالح المحاسبة بشركات خاصة باتت تشكل الصناديق السوداء لتمويل العمليات الانتخابية السابقة لأوانها.

وسبق لوزارة الداخلية مع بداية العام الجاري، بأن حركت مصالحهاللتصدي لأي عملية”تعطيل”لمشاريع تنموية حتى اقتراب فترة دق طبول الانتخابات لإنجازها واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية “انتخابوية”،حيث طالب حينها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، من الولاة والعمال، تتبع آجال انتهاء مشاريع تنموية مبرمجة قبل نهاية النصف الأول من السنة الجارية 2025، والتي تهم جماعات ترابية حضرية وقروية، وتخص البنيات التحتية والفنية ومشاريع اجتماعية، وذلك بغرض الحيلولة دون تأخر أشغال مشاريع كانت موضوع اتفاقيات وتعاقدات بشكل غير مبرر، كما دعت حينها المذكرة الوزارية لوزير الداخلية مسؤولي الإدارة الترابية إلى طلب الوثائق والمستندات المتعلقة بالمشاريع المتعثرة، وإيفاد لجان من العمالات من أجل إجراء معاينة ميدانية للأوراش، والاضطلاع على سير ووتيرة الأشغال، والاستفسار بشأن أسباب التأخير في إنجاز المراحل المبرمجة تحت طائلة محاسبة الرؤساء المخالفين ومسؤولي المصالح المعنية بالجماعات الترابية الحضرية و القروية.