تجدد يوم أمس الجمعة الـ28 من مارس الجاري الموعد السنوي للحفل الديني الذي يُقام سنويا في الـ27 من كل رمضان، بضريح السلطان مولاي عبد الله بفاس المشور، وذلك على أرواح سلاطين وملوك الدولة العلوية، حيث غاب والي فاس معاذ الجامعي عن مراسيم هذا الحفل الديني، فيما ناب عنه في الحضور الكاتب العام لولاية جهة فاس- مكناس، مبارك حديوي والذي مرت حوالي أربعة أشهر عن تعيينه بهذا المنصب ضمن الحركة الانتقالية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في 5 نونبر 2024.
من جهة أخرى ترأس مراسيم الحفل الديني بضريح السلطان مولاي عبد الله بفاس المشور، محمد سعد الدين سميج، مكلف بمهمة بالحجابة الملكية، بحضور، على الخصوص، الكاتب العام لولاية جهة فاس- مكناس، ورئيس مجلس الجهة، والأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وممثلي السلطات المحلية والمصالح الخارجية.

الغلو في الإجراءات الأمنية وحظر للتجول يثير غضب الساكنة والمارة:
تواكب مراسيم الحفل الديني الذي يقام خلال نفس الفترة من كل رمضان بضريح مولاي عبد الله بفاس، تدابير وإجراءات أمنية مبالغ فيها، حين يتعلق الأمر بوفد رسمي محلي، كما حدث ليلة الجمعة-السبت الأخيرة، حيث أقدم عناصر من الشرطة ورجال السلطة وأعوانهم، تنفيذا لأوامر صادرة من مصالح ولاية جهة فاس، على فرض حظر للتجول على طول المسار الذي سلكه وفد الحفل الديني، بدء من ساحة القصر الملكي بفاس الجديد ومرورا بدرب المشور ووصولا إلى الضريح.
والمثير في هذه الإجراءات الأمنية المشددة والتي غالبا ما يتم العمل بها حرفيا حينما يتعلق الامر بترأس الملك أو ولي العهد أو أحد الامراء لحفل الترحم على أرواح سلاطين وملوك الدولة العلوية برحاب ضريح مولاي عبد الله الذي يتوسط تجمعا سكانيا بدروب المشور بفاس، هو أنه جرى فرضها بصرامة وحزم ليلة الجمعة-السبت الأخيرة، على الرغم من كون الوفد الرسمي عادي، ترأسه محمد سعد الدين سميج، مكلف بمهمة بالحجابة الملكية ورافقه مسؤولون محليون فيما غاب عنهم الوالي الجامعي، حيث تسببت هذه الإجراءات في منع التجول ومرور المارة على طول مسار هذا الوفد، ساعات قبل انطلاق الحفل الديني عقب صلاة العشاء حتى مغادرة الوفد للضريح منه جماعة المشور لفاس الجديد.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن الإجراءات الأمنية المشددة، فرضت على ساكنة الدروب المحيطة بالضريح وكذا تلك المتواجدة على طول المسار الذي سلكه الوفد الرسمي لمسؤولين محليين معية مبعوث الحجابة الملكية في الرباط إلى ضريح مولاي عبد الله بفاس،(فرضت) عليهم إبقاء أبواب مساكنهم مغلقة مع منعهم من الخروج أو الدخول غليها، فيما تم إخلاء الدروب من المارة وعدم السماح “باختراقها”، وهو ما أثار عدم رضى عدد من الساكنة والمارة أيضا ممن اعتادوا المرور عبر هذه الدروب القريبة من الضريح بعد الإفطار في رمضان، حيث تساءل الجميع عن دواعي هذه التدابير الأمنية المشددة بهذه الأزقة الضيقة، خصوصا أن الأمر يتعلق بوفد رسمي عادي، لا يتطلب كل هذا الغلو في الإجراءات الأمنية وإجبار السكان على التزام منازلهم لساعات.
((👇فيديو ومشاهد من الغلو في الإجراءات الأمنية وحظر للتجول بالدروب المؤدية إلى ضريح مولاي عيد الله بفاس المشور))👇